الشيخ علي فاضل الصددي
52
مجموع الرسائل الفقهية
الآخر - لم تثبت وثاقته ، ووروده في أسناد كامل الزيارت لا يجدي خصوصاً بالإضافة إلى غير المشايخ ، كما في موردنا ؛ إذ ظاهر عبارة الديباجة روايته بواسطة بعض مشايخه عمن ثبت ضعفه ، كما قرّر في محلّه . فتحصّل أنه لم ينهض شيء من روايات هذه الطائفة سنداً ودلالة على تعيّن التمام ، فقول السيِّد المرتضى ( قدس سره ) بتعيُّن التمام غير واضح . نعم أصل مشروعية التمام أو الترخيص فيه بل رجحانه مما لا شبهة فيه بحسب هذه الروايات وغيرها ؛ لتمامية سندِ ودلالةِ جملةٍ منها ، على أن كثرة روايات هذه الطائفة تعفينا عن النظر في أسنادها ؛ للقطع بصدور بعضها عن المعصوم ( ع ) . الطائفة الثانية : ما دلّ من الروايات على التقصير : منها صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألت الرضا ( ع ) عن الصلاة بمكّة والمدينة تقصير أو تمام ، فقال : قصِّر ما لم تعزم على مقام عشرة أيام « 1 » . ومنها صحيحة معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن التقصير في الحرمين والتمام ، فقال : لا تتم حتى تجمع على مقام عشرة أيام ، فقلت : إن أصحابنا رووا عنك أنك أمرتهم بالتمام ، فقال : إن أصحابك كانوا يدخلون المسجد فيصلُّون ويأخذون نعالهم ويخرجون ، والناس يستقبلونهم يدخلون المسجد للصلاة ، فأمرتهم بالتمام « 2 » . ومنها موثّقة عمار بن موسى قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الصلاة في الحائر ، قال :
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 533 : 8 ب 25 من أبواب صلاة المسافر ح 32 . ( 2 ) وسائل الشيعة 534 : 8 ب 25 من أبواب صلاة المسافر ح 34 .